الاثنين، 28 يونيو 2010

قضمة من الباوند كيك .. وكرسي متحرك "حدث بالفعل"

أحياناً نفسد حياتنا بأيدينا .. حينما نستمع للآخرين .. حينما نفتح لهم صدورنا يكبون فيها من فضلات أفكارهم ..
إن العقائد معدية ..
والعقيدة السليمة هي أكثر ما ينبغي حمايته وصونه من العدوي . بميكروبات الباطل .. التي استعمرت بعض الأمخاخ حولنا ..
وأحياناً في أقرب القريبين منا ..
والطاقة السلبية التي تحملها الأأفكار السلبية .. المنطلقة من اعتقادات لاربانية في الكون والحياة .. ناتجة من أبجديات الحضارة الحالية .. هيأخطر ما يكون علي الهارمونيا الذاتية مع الكون والحياة ..
الطاقة السلبية هي المدمر الأأكبر للسلام الداخلي .. وحالة السكينة والطمأنينة بمعناها الواسع التي يمن الله علينا بنفحات منها أحياناً ..
بل إن المتتبع للسكينة بمواقعها الستة في القرآن الكريم يجدها دائماً دائماً مرتبطة بمواجهة الطاقة السلبية والظلامية .. ومرتبطة كثيراً بالتباين الفكري بين مرسلي الاعتقادات الباطلة والأفكار الظلامية .. وبين مفاداة ذوي النور لتلك الطاقات بتبيين حقيقة المنظومة الفكرية والعقائدية الربانية ..

وأحياناً نخطئ في لحظات .. فنترك أنفسنا ننغمس في جلسة من جلسات التلاعن .. وذم الدنيا . والتحسر المصري علي الأاوضاع والسياسات .. وسب الظروف .. والتلعثم حول المستقبل .. ومصمصة الشفاه حول البخت الضايع .. وأحلام تكافؤالفرص ..

والفكرة السلبية إن تركت في جلسة كهذه دون مضاداة قوية من الأيمان والتوكل والتفويض للحكمة .. ورمي الحمول علي المعتني القدير .. لأخرجت كل الجالسين ملتطاين وملوثين ببضعة منها .. قد يبقون أسابيعاً يعانون من شؤمها ..وتردداتها المدمرة ..

وهكذا كنا اليوم .. الكل يلعن .. ويروي قصص الضياع وقلة الفرص .. 
تقاسمنا اليأس .. وتشاركنا الانهزامية قبل البداية .. 

حتي بعث الله ما يلفت ابصارنا جميعاً رغم ضآلته ..
الأأولي : قطعة باوند كيك سكرية سقطت من أحدنا .. فلم يكترث .. فهي أصغر من أن تعتبر بجوار المحتوي الكامل .. 
وبعث الله نملة .. كبيرة بالنسبة لمثيلاتها .. صغيرة للغاية بالنسبة لقطعة الكيك .. ضئيلة لما لا يقارن بالنسبة إلينا نحن .. معاشر الجالسين ..
والتفت الجميع بتقدير رباني إليها .. تحملها .. أضعاف أضعاف وزنها .. علي مصطبة مسورة بسور مرتفع ...
تتعثر قليلاً وتكمل لناحية السور الناعم ..
وتنفتح الأفواه تراها تتسلقه .. لا يمكن ..
وتبدأ هي في التسلق .. لا يتجاوز نصف متر .. ولكنه بالنسبة إليها كأمتار عظام لأحدنا ..
وتسقط ..
ولا تسقط الكسرة .. 
وتقوم لتكمل وتتسلق ..حتي تأتي منتصفه ..
وتسقط .. ولا تسقط الكسرة ..
تقوم .. وتتسلقه بظهرها .. حتي تكاد تبلغ قمته .. وتسقط ..
وتقوم . تفن في محاولة مجاوزته بخطاً مائلاً للأعلي يجمع بين صعود رأسي وخطوات جانبية تعطيها بعضاً من التوازن ..
وتسقط ثانية .. وثالثة .. ورابعة .. ولا تسقط الكسرة .. ولا تيأس .. ولا تغير الهدف .
ولا تنجلس لتأكل .. أو تخفف الحمل .. أو تنادي للمساعدة .. 
وكأنها حملتها مائدة الياس التي تقاسمناها حين جاوزته .. وجاوزت معها أمالنا..
الكل صاح .. سبحان الله .,. علامة ربانية .ز بعث الله نملة لتقاوم أفكاركم السامة المسمومة ..
ووتتبعناها ضاحكين .. ظانين أنها تمكث في بيت قريب من الرصيف .. لنجدها تتجاوز الرصيف لتقف أمام سور المسشتفي العملاق بالنسبة إلينا ..
سور يتجاوز ثلاثة أمتار ..  يقف شاهقاً .. ولا شاهق أمام الأإرادة فطرية .. دون معوقات فكرية داخلية ..
وتصعده في دقائق .. نتتبعها بالتصفيق .. والتسبيح ..
هي آية ربانية .. للعناية .. والمقومات المغروسة التي تربت عليك أطمئن .. 
وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها ..
وتمضي النملة ... 

ونصمت .. لتنهينا آية أخري ...
جالسين نحن مجموعة من الأأطباء الشباب علي مصطبة نشرب الشاي .. ونلعن الدنيا .,. 
نحكم عليها بمعايير المال والاقتناء ..
ليجلس أمامنا رجل يجلس علي كرسي متحرك .. فالمشفي مشفي جراحة العظام والإصابات ..
ليس هكذا فقط وإنما هو مقيد بكلبشات إلي كرسيه.. يسير بجواره عسكري .. ليدلنا أن ذاك ما هو إلا سجين من السجن المقابل لمستشفي ناريمان للعظام ...
سجين ... وقعيد .. 
أي معيار للحكم .. اين يضعه ؟
فيما تحت المعايير .. 

وتدلف إلي الصورة فجأة موازنة للمعايير .. 
إمرأة قليلة الجمال .. تحمل طفلين .. صبي وفتاة .. آيتين في البراءة والجمال .. 
ابتسامتهما تفتت القسوة .. وتنعش الحر .. 
ملاكين يحملان الخلاص ..
تجلس تحت قدمي السجين المقعد .. تتحسسه في حنو .. وتترك للطفلين العنان .. فيجتمعان حول أبيهما ..
ينهشانه في عطف ..
وهو يهزهما وعليه ابستامة سلمية رائعة ..


فقط  تمنينا كلنا دون أن يلفظ أينا بحرف ..
أن نكون مكانه لساعة واحدة ..
وقمت .. نادماً علي مائدة اليأس .. شاكراً حامداً علي الانتشال الرباني ..
بنملة وسجين ..

ولكني تباخلت أن احاسب لصديقي علي ثمن الباوند كيك ..
 لذي أنقذني ......... 
إرسال تعليق