الأحد، 1 أغسطس 2010

see the sea


رغم ذلك الخضم الهائل .. والزخم الجسيم المتواري بين أحشائه .. إلا أنه لم يزل ساكناً .. يبعث علي السكون .. سكونه معدي .. وجماله صارخ .. وهيبته آخاذة ..
سبحانك ربي .. لم تذكر آية في كتابك من آياتك الكونية إلا ووجدنا تأملها يثير في النفس الكثير .. ويفتح من مغاليقها الكثير ..
هو البحر .. غضوب وحنون .. شاسع مخيف .. ومتشابه مألوف ؟؟
كأنغام متجانسه حيناً أمواجه .. وفي عشوائية آخاذة نسائمه ..
وببراءة وفطرية .. وهمجية وقدم .. رمماله .. التي ام يستطع الأسفلت منذ مئات السنين أن يغزوها ...
يبقي هكذا اتلبحر يخيف الأاسفلت وحضارته .. فيبقي الأسفلتيون بينهم وبينه علي حاجز الرمال ..
فالرمال وحدها تمتص غضبه ..

واحذر إن غضبت الرمال ..
 ..............

ويبقي البحر كأنه نقطة التقاء السماء بالأرض عند الأفق ..
أه ما أجمل الأفق ...
الأفق يشبه الأإنسلن كثيراً .. أليس كلاهما نقطة التقاء السماء بالأرض ؟؟!!
كلاهما يصعب تمييزه أينتمي إلي السماء أم ينتمي إلي الأرض ؟؟
الإنسان ما هو إلا أفق متحرك .. أفق له اختيار .. إلي أيهما يريد أن ينتمي أكثر .....
الإنسان هو أفق حمل الأمانة ..
الإنسان كأفق ساحر جميل حيناً .. ودموي ناري حيناً .. ومظلم كئيب حيناً .. ومحايد سلبي حيناًُ ..

الأفق والإنسان  كلانا التواء ما في صفحة الكون .. كلما اقتربت منه وجدته يبتعد اكثر .ز ويستغلق أكثر .. ويتسع أكثر ..
التواء ظاهر صريح .. ولكن لا يمكن أبداً اثباته ..
لا عجب أن يجتمع الأفق والنفس في آية واحدة .. بدأت بـ " سنريهم "
الآفاق .. والأنفس ...

..........................................
آه ما أقسي الكورنيش .. سور يصعد في وجه البحو كصبي عابث يتحدي مارد أسطوري ..
وآه كم يصبر البحر علي عبث الكورنيش بتنمقاته ..
صبر البحر ,, جعل الكورنيش والأسفلت يظنان أنهما أقوي ....!!!

وهيهات صيحة واحدة بحرية تعانق الكورنيش والأسفلت والعمارات البحرية الباهظة .. وتلوث ملحها الياقات البيضاء وربطات العنق السخيفة .. وتذيب أكواد بطاقات الإئتمان الذاخرة ..
why sometimes i became suddenely an antisocial ..??!!J


آه من الإسكندرية .. كم أصبح البحر مألوفاً حتي تناسينا جماليته ؟؟
تماماً كفاتنة تزوجتها .. ولطول ما ألفته .. توقفت عن النظر إليها

البحر يشعرني بالذنب تجاهه .. وتجاهها ..!!

البحر آيات عظمي .. لا مجرد آية ..
فالبحر كينونة .. والماء كينونة .. والأفق كينونة .. والنسيم كينونة .. والأنواء كينونة ... والرمال كينونة ..
والتقائهما جميعاً علي صفحة واحدة .. كينونة كبري ..

أحياناً أهابه حين تعلو ترمومترات الذنوب .. فهو كما ورد عن النبي يستأذن الله كل يوم أن يغرق ابن آدم لما رأي من عصيانه ..
فيأبي الله علي البحر والأرض والسماء .. ويقول لو خلقتموهم لرحمتموهم ..
آه كم يذكرني البحر بحلم الله..


كلانا تجليات للقدرة .. أنا والبحر ..

لكني منحت فرصة الإختيار .. العبادة بالمحبوبية .. والطاعة طوعاً ..
وهو جاء قهراً ...
هو تميز باللاعصيان .. وأنت تميزت بطاعة طوعية تمنحك كرامة أكبر ..

هو استفاد من ميزاته .. ولم تزل ميزاتك معطلة ..

قام ليصلي بأمواجه تسبيحاً .. ربتت علي كتفه الأيمن .. وائتممت به في صلاة جماعة ..
في حب الله ..

"هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه"
إرسال تعليق