السبت، 11 مايو 2013

الأعراض الجانبية للميديا الجديدة ...




اقصد هنا بالميديا الجديدة .. ممثلة في التلفزيون والسينما وصناعتهم الدشليونية .. والانترنت بفيسبوكه ويوتيوبه .. 
انها حقا تدمرنا .. تعبث برؤيتنا لذاتنا .. صورتنا الداخلية عنا .. تشعرنا بشيء من الدونية .. تنهك تقديرنا لأنفسنا .. 

تلكم المقارنة الدائرة دوما بين المرآة الجالسة امام التلفاز وبين فتياته اللواتي قضين الساعات والعمليات ليظهرن بصضع دقائق يعبثن بصورتها عن نفسها ..
الميديا تغذيك بقناعات جديدة .. تشكلك كطفل صلصالي .. ماذا يجب ان تشتهي وماذا يجب ان تشتري .. كيف تفكر .. وكيف تتصرف ..
السيناريوهات الخيالية المحبوكة بصبغة الفواقعية تصر رإلينا قيمنا الجديدة .. تعبث بقوانين الأشياء .. لتبقي فقط قوانين الدراما .. 

اصبحنا شخوصا الكترونية علي مواقع التواصل الاجتماعي .. اقنعة الزيف تلبست الجميع .. من يكتب يكتب للقارئ .. ويفعل للمشاهد .. اصبحت حياواتنا بث مباشر اربع وعشرين ساعة .. لذا يجب دوما ان نتزين .. نتجمل .. نتقنع .. 
حتي نسينا من نحن حقا ؟؟

يوم واحد بلا كهرباء .. او وصلة النت .. وها نحن كالمدمن .. نشتهي .. نفرك .. نبحث عن جرعتنا من الانهيار بالميديا ...

يوم واحد يمر بطيئا .. جدا .. 
الحياة ابطء دونهم .. 

هي ليست ابطء .. ذاك هو الزمن الحقيقي .. مبارك .. 
انما الميديا السارق الخفي الاشرس .. تسرق الوقت بلا شعور بالجناية .. 

يوم واحد دونها تشعر ان العمر اكبر .. والحياة اطول .. والوقت ابرك .. 
هي تدمر قيمنا .. وصورتنا عند انفسنا ومن حولنا .. وتسرق اوقاتنا .. وتحبط ابداعاتنا .. تكبل شطحاتنا بأسوار قواعدها المعلبة ..

هي تمنحنا حالة من القلق ,.. العجلة .. الهياج الجمعي .. التوتر اليومي .. حالة من الشبق العام .. من الطمع في ماهو لاشيء ..

تجعلنا استهلاكيين ... شيئيين .. جسديين .. مادييين .. 

هل يمكنك ان تتوقف لأيام عن أن تكون منتجا للميديا .. ان تكون جزءا من ميكنتها .. مستهدف معلب .. ان تكون ذاتك دونها .. ؟؟

إرسال تعليق