الأحد، 26 أغسطس 2012

العقلية الاعرابية

:
(الأعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله )
(وقالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم )

عقلية الاعراب العقيمة المحدودة ..  عقلية التلقي المغلق للنص .. عقلية القراءة الجامدة للتعاليم .. عقلية من لا يري حدود النص الواسعة بل بمعني ادق .. من يتغافل عن لامحدودية العمق والحمل المعنوي إلي محدودية اللفظ ..
عقلية تلوثت بها جيناتنا العربية ..
عقلية تعامل معها القرآن بحكمة بالغة .. فكان للنص القرآن ظاهر وحكم لفظي محدود يلعب علي وتر (اقل ما يمكن قبوله من النفس البشرية) .. وباطن واسع لا محدود .. يلعب علي العمق الانساني ..
وكأن القرآن مثلنا .. جسد لفظي محدود .. لغة (وهي في النهاية ارضية) .. وروح وجوهر داخلي لامحدود .. جوهر مكنون .. سر باطني ربما يخفي علي العقلية الاعرابية الجامدة ..
بل الاسلام نفسه مثلنا .. ظاهر جامد متمثلا في الاحكام الفقهية والشعائر الحركية وهو الاسلام .. وباطن روحاني متمثلا في الايمان وهو معني اوسع من ان يشمله لفظ قاصر ..
لذا نحن نبحث عن اعادة قراءة لديننا .. لقرآننا .. متجردين من لوثات العقلية الاعرابية .. والموروثات القديمة ... محاولة لسبر اغوار الروح القرآنية مستعملية حواسنا الروحية .. متعالين علي الجانب الارضي فينا وفيه متمثلا في التلقي النصي المنطقي العقلي الجامد للفظ القرآني .. جاعلين الامتزاج بيننا وبين القرآن نابعا من اتصال روحنا بروحه .. دواخلنا بدواخله .. مكنوناتنا بمكنوناته ..
تلك هي حالة التدبر ..

إرسال تعليق