الخميس، 4 فبراير 2010

you can not just create life



stop that shit ... you are decieved
ذاك ما صحت به في نفسي وأن أشاهد إحدي حلقات المسلسل الطبي هاوس .. فبعد  افتتاني لسنوات بالطبيب السحر جريجوري هاوس .. وجدت نفسي أصرخ فجأة : لا يمكن أن يكون الأمر هكذا .. ؟؟

ذاك الرجل ليس موجوداً فعلياً .. هو محض ابتكار لخيال كاتب .. محكوم بأبجديات السوق .. ومنطلقاته الفكرية .. وأفكاره ,.. ودماغه ..
هو مجرد تقيؤ لكاتب بياخد عليه فلوس بالعبيط ..

فكما أنه لا يمكنك أن تخلق لمادة الحية .. لا يمكنك أن تصنعها علي الورق ... لا يمكنك أن تخلق حياة كاملة .. لا يمكنك فقط أن تجلس في حمام بيتكو وتصنع كائناً حياً بكافة أبعاده وتضعه علي صفحات أحادية البعد .. أو سينما ثنائية أو ثلاثية البعد .. و فانتازيا متعددة الأأبعاد ...

هو محض خديعة ..

لإن عقولنا أصبحت مليئة بالأخطاء .. ونفوسنا صابتها الأمراض .. وأروحنا تئن .. ونحن في دوام اصطدام لا شعوري مع الواقع ..
لأن كل تلك الرسئل التي تبث يومياً .. وتدلف إلي نفوسن وتنصبغ بها حياتنا .. وتعيد تشكيلنا وصياغتنا بلا وعي منا .. ليست مبنية علي الواقع و الوقائع ... أو الوحي الحق ..
إنما هي تمخضات للإبداع .. الذي لا يختلف كثيراً في تكوينه عن الهلوسات .. وحواديت الأأطفال .. وتماثيل الصلصال لا ينبغي أن يعول عليه ..

صبحت معاييرنا مختلة .. لأننا نستقيها من مصادر غير واقعية ..

إن الإعلام .. والهستيريا الجمعية mass hysteria .. وثقافة النجومية .. وجنون الدراما .. هي محور الحضارة البشرية الحالي
اقصد الإنحدارة البشرية .. أو الحقرة لبشرية بتعبير أدق

الدراما تقتلنا .. تمزق أرواحنا .. تفسد علينا حياتنا .. تحيلها دراما وتمثيلية متعددة الحلقات ... تفقدنا المتعة ... وتواري عنا حنو لمسات الغيب .. وسعة الحياة حينما تصح معاييرها ..

مهما كنت كاتباً ورولائياً عظيماً .. لن استطيع أن احيط بكل ابجديات حياة كائن واحد .. فهي غير متناهية .. فكيف ألقي الضوء علي جزئيات معينة أو زوايا معينة من الحياة واجعل الناس يحكمون عليها .بل اوجه ذاك الحكم عن طريق النهايات والشخوص والدموع ولضحكات .. بل أسير الأقدار تجاه أحدهم زز وامنعها عن احدهم ..
اقوم بدور الخالق والمسير لحياة كائن حبري .. ثم اجعل الناس يحكمون علي حياة كائني .. ليتسلل هذا الحكم إلي معاييرهم فيبدؤون في الحكم علي حياتهم وحياة الأخرين بمعايير منقوصة .. فالسعادة في كذا وكذا .. والحب هو كذا وكذا .. والنجاح هو كذا وكذا ..........

إنهم يخدعونك .. لا تصدقهم ..
علن سقوط الدراما .. كما سقطت التراجيديا اليونانية من قبل .. فليست الدراما لحالية إلا تطورًا لها .. ابتعد .. استتر عنها .. احذر علي روحك ونفسك وسعادتك من رسائلها اللاشعورية .... 

اعلن سقوط الكتابة .. وسقوط التمثيل .. والغناء .. وسقوط الرواية .. والمسرحية ...

إن الدراما الهادفة أشد ضرراً من الغير هادفة .. والروايات الساقطة والأفلام الخفيفة والهابطة أقل خطراً من حاصدي الجوائز والمبدعة .. لأن تثيرها لحظي لا يتعدي وقت المشاهدة أو المطالعة .. فذا هو الخبث لذي يذهب جفاءاً سريعاً بمجرد لعودة إلي الواقع ..
أما الأخري فتترسب أثارها في النفس .. وتلطخ القلب ولروح بلطخها اللامرئية ... ويمتد تأثيرها إلي حياتك فتصطدم بواقعك .. وتنبت في نفسك وفي اللاشعور نبتات المعايير المغلوطة أو الناقصة ...

نعم ليست دائماً الروايات سيئة أو هدفها أسود .. ولكنها أحياناً جميلة ممتعة .. يحمل كاتبها رؤية وهدف نبيل .. ولكنها أيضً في تلك الحالة مضرة .. لأنها منقوصة .. فلا يمكن لبشري قط أن يحيط بمعايير الحياة كاملة ,, , يحكم عليها حكماً لا يهتز ولا يجانبه الخطأ تماماً .. ولا يمكن لبشري قد أن يخلق كائنلاً حياً شاملاً كل خصائص الكائن الحي ودواخله مهما أوتي من ابدع .. لذا فلا زالت أخطار المعايير المتنقوصة تدلف خفية إلي النفوس

فما بين رواية سيئة ورواية جيدة .. الإختيار إنما بين معايير مغلوطة ومعايير منقوصة ..
ما بين أفكار ميتة .. وافكار مميتة ..
أفكار مسمومة .. وأفكار سامة ...


ذا فقط أعلنها لنفسك وفي نفسك ..
drama is dead ... at least for me
إرسال تعليق