الثلاثاء، 16 فبراير 2010

لست مخلصاً .. حين ....



كيف يمكنك أن تعلم حقيقة نيتك في العمل ...
إذا ازدادت ضربات قلبك ... فلست مخلصاً ...
رجفة ورعشة قبل العمل .. لست مخلصاً ...
حرارة وانتشاء بعد العمل .. لست مخلصاً ...

فالإخلاص .. ليس توخي العمل في السر .. وترك العلن .. فرب عامل بالليل ليظهر نور وجهه بالنهار ..

وإنما الإخلاص أن يستوي عندك اطلاع الناس عليك وخلوتك بنفسك ... لا يتغير فيك شيء .. لذا فالرجفة وازدياد ضربات القلب دليل علي عدم استواء نظرهم إليك مع خلوتك بذاتك .. فهي دليل فساد خفي في النية ...

نقطة أخري .. تشغل حملة كتاب الله ..
حين تقف في الصلاة .. فتتمني لو قرأ الإمام بشيئاً تحفظه .. فلست مخلصاً ... 

(فذاك إما لتنتشي بحفظك في نفسك .. أو لترجع حفظك مع الإمام فتحصل علي منفعة خفية وإن كانت خير ولكنها ليست غاية الصلاة .. أو لتعين الإمام إن اخطأ أو التبست عليه الآيات ) .. وفي كل تلك الحالات لست مخلصاً ...
وحين تنشغل بالأيات ترتيباً ومتشابهاً عن تدبرها وراء الإمام ..فتقف كالسبع متربصاً ... لست مخلصاً ...

حين تنشغل بالتسميع وراء الإمام عن الاستماع ... لست مخلصاً ..
حين تكون أول من يجهر بالتصحيح له حين يسقط .. واسرع من يسبح له حين يسهو .. وارجي من يتمني له عثرة .. لست مخلصاً ..

حين تخرج من صلاتك .. ولا أثر في قلبك من هيبة الله .. وإنما أثر الانتشاء بالذات .. والشعور بأنك قد أنقذت البشرية حين أصلحت للإمام  ( فقال) إلي (وقال) .. فلست مخلصاً ..
حين لا يكون للصلاة نفع علي قلبك ..  سوي نها ذكرتك بآية أنسيتها .. دون أن تذكر قلبك بآية يحفظها ...وتاهت عنه موعظتها .. فلست مخلصاً ..

لذا فلتستحضر هيبة الله .. وإجلاله .. ولتهدأ نفسك قبل العمل ... ولتسعي إلي ما يفيد أخراك ... ولتعلم ، كل نفس تجادل عن نفسها أمام الله ..ولن يجيرك من الله أحد ... وأن عملاً ناقصاً مقبولاً خير من عملٍ كامل ٍ أحبطه غياب الإخلاص فيه ...
إرسال تعليق