أرشيف المدونة الإلكترونية

الجمعة، 10 فبراير 2012

اقتل نفسك ..فــــ(ـــليس علي هذه الارض ما يستحق الحياة)


    هم كانوا هناك تحت قيد الاستعباد .. لا بملك الواحد فيهم ذاته .. وتنزلت عليهم الحرية ..
     حرية كالنبوة كانت ..
    أو نبوة بنكهة الحرية ..
    وصاروا سادة .. احراراً ..
    صاروا (انفسهم) ..
    فما كان من العبيد الذين تربوا كالعبيد ..و تشبعوا بأخلاق العبيد .. وحملوا من سنوات العبودية (زينتها) .. إلا أن اشعلوا النار في زينة العبودية القديمة .. واتخذوا من انصهاراتها استعبادا جديدا ..
    عبودية اختيارية ارادية .. يحملون لها ما يكفي من التبريرات ليقنعوا (انفسهم) ...
    لفظوا كرامة الحرية القدسية المنزلة .. وتناسوا ذل الأمس ..
    ربما شعروا ان الحرية اكبر منهم .. اكثر اتساعا من (نفوسهم) التي اصطبغت بطمأنينة الارتكان إلي الاستعباد .. طمأنينة خادعة باقناع الذات بأنهم مجرد ضحايا ..
    أما الحرية فتعني المسئولية الكاملة .. وهو ما يفوق .. ااحتمال العبيد ..
    وتتنزل الأحكام علي تلك النفوس التي لفظت الكرامة .. وتنكرت لمنن التحرير ..
    "ياقوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاكم العجل فتوبوا إلي بارئكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم"  
     فاقتلوا انفسكم ..  فاقتلوا انفسكم..
    نعم اقتل نفسك .. اقتل تلك التي ظننتها ذاتك .. عن ارادة واختيار .. اقطع تلك الرغبة في الحياة ..
    اذا اردت العودة إلي الله بعد أن وصل بك الانغماس إلي حالة التنكر للكرامة .. ولفظ الحرية المرتبطة بالمسئولية ..
    اذا صنعت لنفسك الها ذهبيا جديداً من (زينة) فترة الظلام والعبودية ... وتعبدته ..
    فاقتل نفسك ..
    ذاك هو طريقك ..
    التوبة هنا توبة خاصة ..
    لن تنفعك تمتمات الاستغفار يافتي .. لن تفيدك كثيرا شعائر ظاهرة ..
    لن يفيدك سوي ان تنظر "إلي الهك الذي ظلت عليه عاكفا "  .. "لنحرقنه" .. يحترق وينسف ..
    "لننسفنه في اليم نسفا "
    أمامك طريق من اثنين ..
    الأول طريق لفظ الحياة .. وقتل نفسك ..
    مرحلة قطع الرغبة في البقاء .. انك تدوس علي غريزة حب الحياة ...
    أن تصل إلي حالة كراهية الحالة لدرجة قتل الذات .. اراديا .. طمعا في تحول اكبر ..
    ان تلفظ العالم باسره .. وتلقي الدنيا بكاملها ..
     فقط لأن تكسب نفسك بأن تقتل نفسك ..
    والطريق الثاني أن تبقي مبقيا علي ذاتك ... رافضا قتلها .. متمسكا بوساوس بالية .. وهراءات الظنون..
    حينها سيقال لك (اذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس )
    نفسك تلك يا فتي ليست نفسك حقا .. إنما هو الشيطان قد تجمل يوما في ثوب (سامريك ) أو (سامريتك) .. ليخبرك أنك هذا ..
    أن اهواءك .. ورغباتك ..
    ظنونك . وجنونك .. افكارك .. ومشاعرك المؤقتة ..
    هو أنت ..
    وان ذلك هو توصيفك .. ونعتك ..
    ليخدعك السامري فيك .. أن الهك محض عجل ...!!!
    وان تكون ذاتك يعني ان تترك اللجام لأهواءك ...
    فارق يا فتي بين "ذاتك " و "لذاتك" ..
    فارق بين "ذاتك" و "نزواتك" ..
    لذا حين تصدقه .. حين تستيقظ يوما لا تري امامك في المرآة سوي عجل ذهبي لامع ..
    حين تكون صورتك عن نفسك هي تلك الصورة المشوهة عن جموع ظنون واهواء متجسدة بشرا ..
    وتظن أن معني كونك انت .. أن تطلق الوحش فيك ...!!!
    ((واشربوا في قلوبهم العجل))..
    فحينها ليس امامك سوي ان تحمل سيف الارتطام بالحقيقة .. سائرا إلي مذبح التوبة ..
    مناديا .. "ما أخلفنا موعدك بملكنا"..
    غامدا السيف في صدر هذا " الأنت" .. محطما العجل الذهبي لتلك "النفس" ..
    ذلك .. وذلك فقط ..
    خير لكم عند بارئكم ..
    فتاب عليكم ...
    10 فبراير, 2012
    05:29 ص
إرسال تعليق